السبت، 20 سبتمبر، 2014

الجزء الـ23

الجزء الـ 23

افتقدت وايد اشيا كنت اعيشها ف حياتي .. من ظمن هالاشيا .. لمه اهلي ..ووجودي معاهم بدون مافكر بـ هموم ثانيه .. غير اني اطفر موزه .. والوع جبد شوق .. واتقارض ويا مزنه .. ومن تحت لـ تحت اراقب حركات خالوه جواهر وارد ع كلامها اللي تعقه علينا .. بـ نظراتي اللي مهما تحاول اميه تأدب لي اياهن .. الا ان الشي الوحيد اللي مستحيل يعتدل فيا .. هن نظرات عيوني يوم اجوف الشخص بـ طرف عيني .. وانا اقوله بـ صمت اني مب قادره ابلعك ..

اشتقت لـ يلستي مع ابويه ع الدجه .. اشتقت لـ ظرايبي مع حريز .. وزعيج ريسه عليه يوم احشر الدنيا وماخلي عيالها يرقدون .. اشتقت لسخافه رفيعه وهي تحبس فطامي فوق .. واشتقت .. لـ وجود عمر ف حياتي ..

يمكن هو اشتاق لـ وجودي ف حياته اكثر .. بس يقينا .. ادري ان عمر .. مستحيل ف يوم من الايام ..يعبر عن احساس الشوق هذا .. الشي اللي جبرني اطلع من عند سلامه .. عشان ارد البيت اشل عمر واوديه بيت قوم عمي سهيل .. وين اتعود عمر يقضي اغلب اوقاته هناك .. مع يابر وعمران ..

وقفت السياره ف نص الحوي .. وعمر لازال على حاله .. بيد وحده ماسك قطعه المعدن اللي اتعود عليها وهو يحركها امبين صبوعه .. وبيده الثانيه .. راص ع شي ماعرفت شو معناته

عواش: وصلنا .. يلا ..

صد عمر صوب الباب .. بس قبل ما يفتحه وينزل .. جدم ايده مني .. بدون لا يركز عيونه عليه ..
                                     
عمر: حقج هذا .. هذا .. هذا حقج ..
عواش: شو .. المعدن ..!
عمر: او لالا .. لالا .. هذا .. حقج .. هذا ..

فتح ايده الثانيه .. وطاحت منها اوراق صغيره .. ماعرفت شو الهدف منهن .. عقبها فتح الباب ونزل .. وانا عيني امركزه عليه .. اتنهدت وجدمت ايدي .. لـ ورقه من هالاوراق وانا افتحها .. وثبت عيوني ع المحتوى ..

عمر .. يحب عواش ...

تسع اوراق بالضبط .. من تاريخ اليوم اللي فتحت فيه سلامه عيونها .. وقررت اني ابات عندها .. لين تاريخ يومي هذا .. عشان ياكد لي كل تاريخ .. ان عمر لازال عند وعده وانا اللي خنت الوعد ..

اتنهدت .. وعقبها فتحت الباب ونزلت من السياره ..

يابر: على الموعد ماشاء الله ..
عواش اتنهدت : منزعج مني ..
يابر: منو .. عمر ..! لا ماعليج .. ماحط ف باله ..
عواش: متاكده انه منزعج مني .. ابتعدت عنه وايد هالفتره ..
يابر: وشو اللي يخليج تتأكدين من هالشي .. هو اشتكى لج ..!
عواش ابتسمت بـ ألم: لا طبعا .. ليته لو يشتكي .. بس لاحظت عليه كل ما ينزعج من شي .. يمسك لي هالمعدن ف ايده ويبدا يلعب فيه ..
يابر: اللي ما لاحظتيه .. ان عمر اصلا من اليوم اللي طاحت فيه سلامه وهو ما هد هالقطعه من ايده ابدا .. بس يوم يزيد عليه الضغط .. اتلاحظين لانه يكون ماسكنها بتوتر اكبر ..
عواش: وانته شدراك ..
يابر: انشغلتي ويا سلامه .. ونحن اتفرغنا له بشكل كامل .. و على فكره .. اتصلت ف اخصائي المركز المسؤول عن حالته وسألت .. قالي نفس الكلام اللي قريت عنه تقريبا .. ان عمر مر عليه موقف أليم .. بس ماقدر يعبر فيه عن حزنه .. ف ادمن ع المعدن هذا ..
عواش: معناته انه منزعج مني ..!
يابر: منزعج .. بس كونه ما يقدر يعبر بالكلام .. بتلاحظين تعبيره بـ حركة ايده السريعه وهو يحرك القطعه امبين صبوعه ..

جتفت ايدي .. وانا عيوني اتراقب عمر اللي بدا عمران يطفره.. ومن داخلي .. غيره بدت ادب صوب اللي اقتحم عالم اخويه .. وبدا يسكن روحه اكثر مني .. الحين بس فهمت كلام ابويه عن يابر يوم قالي .. انتي تتعاملين مع شخصيته اللي محبوسه بداخله .. ويابر يتعامل مع مخه .. اللي محبوس بحجرته..

قطع حبل افكاري صوت مبايلي اللي فارتنه ف السياره .. عشان اصد عنهم .. وانا امد ايدي له .. اضغط ع الزر واحطه عند اذني .. وابدا ارمس بدون ما اصد صوبهم ..


عواش: الو " اختفت ابتسامتها فجأه"  بلاج سلامه .. انزين حياتي لا تصيحين .. يايه والله يايه .. مانزلت وماشفت حد .. بس نزلت عمر والحين بييج .. هدي حبيبتيه هدي .. يايتنج انا .. هدي انتي بس .. لا تتحركين من مكانج انزين .. عشر دقايق واكون عندج .. يلا حبيبتيه ..

رديت فريت المبايل ف السياره .. ومديت ريلي عشان اركب .. بس وقفني صوت هزاع اللي سألني بكل توتر ..

عواش: الله ياااخذج يا غاليه ..
هزاع: بلاها ..
عواش: سلامه ..! لا ابد ما فيها شي
هزاع: ليش اتصيح ..!
عواش: مافيها شي ..
هزاع: سمعتج اتقولين لها هدي .. ولا اتصيحين .. يعني فيها شي ..
عواش: هيه .. اتصيح .. مضايجه واتصيح .. لاني بقررررره ..  
هزاع: بلاها ..!!!
عواش: لو اتخليني اسير لها .. وماتاخرني .. بعرف بلاها ..
هزاع: عواااش..
عواش صدت صوبه: هاااااااا..
هزاع: شو ها .. اكلمج انا
عواش: ياخي انا الهبله خليت غلوي تيلس عندها وطلعت وصلت عمر .. بس غلوي مب بقره يوم طلعت عنها وخلتها روحها .. انا البقره اللي امنت ع اختيه عند وحده غيري

ركبت السياره وانا اتنهد

عواش: ماعرف شسوي عشان اقدر ارضيهم وماقصر معاهم .. تعبوني .. تعبوني وانا اشوفهم تعبانين عشاني ..
هزاع ابتسم: ماتقصرين بنت عمي .. الله بيعوضج عن كل اللي تسوينه لهم ..
عواش: ان شاء الله يلا خلني الحق عليها ..
هزاع: منو عندها الحين ..!
عواش: هالحزه .. محد ..
هزاع: عادي امر يعني ..!
عواش: اوكي .. اطلع عقبي بنص ساعه .. يلا اسمح لي اسير اراضيها ..
هزاع ابتسم :شكرا عائشة

احساس ف عيني اتجمد وهو يحاول يسحب نظراته عن ملامح هزاع ... كلمه ف داخلي انحبست وهي اتحاول اترد عليه .. وايد اشيا من روحي ضاعت وانا احاول الم نفسي واحرك السياره .. عقب ما صدمني وهو يزقرني باسمي اللي نسيته .. بالفعل ..

قال شو .. شكرا عائشة ..

عواش بهمس: مينون ..

واتحركت طالعه من بيتهم .. متوجهه صوب اختيه ..

..



يمكن بياض السقف ما يعني شي ف عيون لي يراقب نظراتنا .. اما بالنسبه لنظراتنا اللي تراقب هالبياض .. ف السقف في اغلب الاحيان .. يعني لنا وايد اشيا ما تفهمها غير روحنا..

بالضبط هذا كان وضع فهد وهو طايح ع الشبريه .. يرمس بروح حيه .. و قلب ميت ع حال اخوه

فهد: ذبحني يا شوق .. والله ذبحني .. انا مب عارف هالانسان شو فيه .. شو مشكلته .. كل مره يقص عليه .. يلف ويدور ويألف لي رمسه وانا اعرف انه جذاب ..
شوق: اخوك شكله حساس وايد ..
فهد: ماكان جذه ..
شوق: شو اللي غيره ..
فهد ابتسم بـ الم: اميه ..
شوق سكتت شويه: الله يرحمها

سكت فهد ثواني .. وعقبها رد رمس ..

فهد: كان انسان مثالي .. مثالي ف كل شي .. وقته .. ترتيبه .. نظامه .. دقته .. اتحسينه انسان عايش لـ اهداف معينه .. اما الحين .. كل شي اتغير ف حياته .. عمران كان عايش بـ روح اميه .. يتنفس من رئتها .. ينبض بـ قلبها .. عايش على حبها .. من يوم ما توفت .. اتحسينه مات وياها .. وطيفه بس اللي عايش ..
عشان جذه مب مهتم لـ شي .. لا نفسه .. ولا ترتيب حجرته .. بس اللي مستغرب منه هو نزيفه ..
شوق: هالفتره بدا وياه ..!
فهد: لا .. من صغره ينزف ف الحر .. كل ما يظهر برع يرد لج وهو متسبح بالدم .. كانو يقولون الدكاتره ان وضعه طبيعي واغلب الناس يعانون من نزيف الشمس .. بس اللي مب طبيعي اليوم .. انه قام ينزف حتى لو ما طلع برع ..
شوق: والحين ما سار المستشفى .. ما سوا فحوصات .. ما سألتو عن السبب ..!
فهد: قال الدكتور ان في حالات مشابهه لـ حالته .. يوم يضايجون او يزعلون ينزفون .. وهو فعلا كل ما يهزبه ابويه او يضايج مني او حظرته يظارب ويا حرمت ابويه .. ينزف .. بس اللي مستغرب منه .. انه قام ينزف الحينه بدون سبب ..
شوق: وشدراك انه بدون سبب ..
فهد: لاني اكون وياه احيانا .. وانجوفها .. مجرد ما اتكلمه او احيانا مجرد ما يجوفها ..ينزف .. ظنيت ان فيه شي اول مره .. بس اتكررت هالحاله وايد .. هل هي مصدر ضيج له بمجرد ما يجوفها يضايج ويتعب .. والا شو السالفه .. والله ماعرف ..
شوق ابتسمت: وانا ودي .. لو ماكنت اعرف ..
فهد: شو قصدج ..
شوق: تدري فهد .. مشكله عمران بتنحل بـ طريقه وحده ..
فهد: شو هي الطريقه ..
شوق: ان ابوك وحرمته يطلعون من البيت ..
فهد: ليش ..
شوق: دور السبب عند اخوك .. مب عندي ..
فهد يلس: انتي شو تحت راسج ..
شوق: شي واحد تحت راسي .. وادري لو قلت لك اياه .. بتعطيني محاضره هالطوووول طولها ..
فهد سحب السويج من تحت راسه: طلعه اليوم .. ماشي ..
شوق: بس خلاص.. بعد ليش تبا تعرف شو تحت راسي ..
فهد: ابا شي محترررم .. غير حشرتج هاي ..
شوق: لا والله .. واستوت سوالفي مب محترمه بعد .. 
فهد: لا اله الا الله ..
شوق: من الاخر .. بطلع وبفكك مني ..
فهد ضحك: تعالي تعالي .. فديتج وفديت سوالفج ..
شوق: مب يايه ..
فهد: تعالي بقووولج شي ..
شوق: قلت لك مب يايه ..
فهد: تعالي زيين وعن العناد .. والله بقولج شي مهم ..

اجدمت شوق ويلست ع الشبريه وهي امجتفه اديها ..

شوق: خير .. شو عندك ..
فهد صد صوبها: تدرين ليش كلمتج عن عمران ..
شوق: ليش ..
فهد: لاني انصدمت .. وايد انصدمت قبل يومين .. دخلت حجرته .. كان نازف قبلها بـ دقايق ..
شوق: انزين ..! وماعرفت شو السبب ..
فهد: ولا بين لي اصلا ان فيه شي .. يالس ويضحك ويرمس ولا بعد متواعد ويا يابر وطلع وياه وهدني ..
شوق: بدون ما تعرف شو السبب ..
فهد: ما رمس .. بس حاولت ادور شي ف الحجره يخليني اقتنع بـ ان فيه شي يستاهل انه ينزف ..
شوق: ولقيت ..!!
فهد: لقيت شي واحد غريب .. بس ماعرفت شو سالفته ..
شوق: شو هو ..!
فهد: ورده ... كانت تحت مخدته .. 
شوق: تدري فهد .. في وايد اشيا غريبه تستوي ف بيتكم .. اشيا يمكن اجوفونها طبيعيه .. بس هي ابدا مب طبيعيه .. وانتو غافلين عنها .. لانكم هادين المهم ومركزين ع العادي .. لا ادور ضيجه عمران بوجود حرمة ابوك وظرايبها معاه .. دور ع اشيا ثانيه موجوده بعيونها .. بس ماتجرأ ترمس عنه ...


خذت نفس وسكتت عنه .. وهو سحب عينه عنها ورد ركز نظرها ع السقف .. يمكن هالبياض .. يوصله لـ نقطه سوده .. ما يجوفها الا اذا امعن النظر ف الاشيا اللي ما تنشاف بـ شكل طبيعي ..


..


امبين التاير وكفر السياره .. داس مهند نص ملامح ويهه .. وهو يمسح التاير بكل قوته .. الحوي بكبره غرقان بالماي .. والسياره لازالت خرسانه ..

طلع ياسر من داخل وهو حاط النظاره الشمسيه ع ويهه .. ومجرد ما جاف الوضع .. انصدم واجدم من اخوه .. سحبه من قميصه ووقفه جدامه ..

ياسر: تستعععععبط انتتته ..
مهند: اخر تاير والله .. خلصت لمعت لك اياهم ..
ياسر: منوووو قالك تغسل لي السياره ..
مهند: من اسبوعين ما غسلتها ..
ياسر: محد طلب منك تغسلها اصلا .. وبعدين لحظه " صد صوب الكاراجات " كانت واقفه ف الكاراج شو اللي يابها هني ..!
مهند بارتباك: بس ريوست شوي وكسرت يمين

رده كان عادي .. او يمكن بعد طبيعي .. بس ماقدر يتحمله ياسر .. سحبه بقوه اكبر وهو يفره ع السياره .. وبيده اليسار لازال ماسك اخوه من قميصه ..

ياسر: مهننند انته تستهبل ..
مهند: انزين ما يسـ ..
ياسر: طوف جدامي " وسحبه "
مهند: بنشفها ع الاقل ..
ياسر: قللللت لك طووووف جدامي وانته ساكت ..

مشى وياه لين باب الفله .. فتح الباب بكل قوه .. وفر مهند ع الكنبه وهو يتنفس بسرعه ..

لطيفه: ويديه ياسر .. شوي شوي على اخوك ..
ياسر يصرخ: امايه انا تعبببببت .. ملييييت من هالحال .. خلاص لاعت جبدي .. والله مب قادر اتحمل اكثر عن جذه ..
لطيفه: ليش شو مستوي بسم الله ..
ياسر: فيني اللي مكفيني من الهم .. مب ناقص غير هذا ايي يزيدني .. يا اتأدبينه يصطلب وينثبر ف حجرته يذاكر .. والا انا بتصرف وياه ..

على حشرته ... نزلن مزنه وغاليه ..وتمن واقفات ع الدري .. وقبلهن نزل يوسف ويا صوب امه واخوانه ..

يوسف: شو السالفه .. شو مستوي ..
ياسر: ان مره ثانيه اتكرر هالشي .. والله بتشوفون مني اللي ما يسركم
يوسف: بلاك انته ..
ياسر بعده يزاعج: قلت اللي عندي وما بعيد ..
يوسف: لا تباغم ..
ياسر: قم عني انته بعد ..

رفع يوسف ايده ومسك اخوه من كندورته .. وهالمره هو اللي علا صوته ..

يوسف: قللللت لك لا اتباغم ..
ياسر: نزل ايدك ..
يوسف: يوم بتهدى عقب بنزل ايدي ..
ياسر: قلت لك نزل ايدك ..
يوسف: وانا قلت لك يوم بتهدى .. وما بتزاعج بنزل ايدي .. لاني ما بسمح لك اتصرخ جذه ف ويه اميه .. تفهم والا ماتفهم ..
ياسر: يوسف .. نزل ايدك .. واحترمني "خذ نفس" ع الاقل جدام خواتيه ..
يوسف: بحترمك اذا سكت ..
ياسر: احترمني يوسف ..
يوسف: بحترمك .. والله بحترمك بس اذا هديت ..
ياسر غمض عيونه: زين .. بهدا ..

اتنهد يوسف ... رفع ايده عن اخوه وحطها ع جتفه .. وعقبها سحبه .. وهو يحظنه من الخاطر ..

يوسف بهمس: شو استوا بك انته ..!!
ياسر: هدني .. ابا اطلع من هني ..
يوسف: طوف ..

مشى يوسف .. سحب اخوه وراه وطلعو من الفله ..

غاليه: لا حول ولا قوه الا بالله ..
مزنه: الوضع مب طبيعي
لطيفه صدت صوب مهند: شو مستوي ..

نش مهند عن الكنبه .. وشفايفه ترتجف .. مشى وهو ساير فوق ..

مهند: مب مستوي شي ..

طاحت دمعه من عيونه .. مسحها ب ذراعه وركض عقبها .. ساير حجرته ..

مزنه: والله العظييم الوضع .. ابدااااااااااا مب طبيعي ..
غاليه نشت سارت فوق: والله الشرهه عليه انا اللي امودره دراستي ويايه اطالع المسرحيه هاي ..
مزنه: امايه .. واحد من اثنين .. يا انهم متبادلين عقولهم .. والا متبادلين صياعتهم ..
لطيفه عصبت: ذلفن انتن الهنتين عن ويهي .. ذلفنننن ..

وصلت غاليه فوق .. ومزنه كانت تتمخطر وفي نص الدري .. وقبل ماتقول جملتها .. فلعتها امها بهالكلام وهي امعصبه .. عشان تنطم مزنه .. واتكمل دربها ورا اختها وهي ساكته ..

اما لطيفه .. ف سحبت عمرها لين ما وصلت لـ الكنبه .. يلست عليها .. وهي اتصيح  ..

..

مادري اذا عيوني اظلمت وقامت اتشوف كل اللي حولها ظلام .. والا عقب ما اظلمت عيون صاحب الحجره .. الحجره جبرت الدنيا انها تظلم بعيوننا .. والا ان المكان فعلا ظلام .. من تلقاء نفسه ..

مب عارفه ..

كل اللي اعرفه ان جدامي شي منكسر .. يحتاي من يلمه ..

اجدمت منها وهي يالسه ع الكرسي  .. بدون ما تدري انها امجابله الدريشه .. وقفت وراها بالضبط وحظنتها بيد وحده ..

عواش: سلامه ..
سلامه: قومي ..
عواش اتنهدت: سلامي والله مب بيدي .. انتي غير .. وهو غير ... وكلن له مكانته بقلبي .. ادري لو قصرت معاج بتضايجين .. وادري لو قصرت مع عمر بيضايج .. بس انتي بتعبرين لي عن اللي فيج .. اما عمر .. ما يقدر يعبر عن ولا شي .. فيه ..

خذت نفس .. عقبها سحبت ايدي .. وسحبت عمري هالمره وسرت يلست حذالها .. رفعت راسي فوق وانا امساندتنه ع الكنبه ..

عواش: لا تيأسين من شي .. لا تزعلين على شي .. ولا تضايجين من اي شي .. والله ان حالتج احسن عن حالته سلامي .. نحن مرسومين بداخلج بالصوره اللي شايفتنا بها .. بصورنا الطبيعيه وان شاء الله بيعتدل كل شي .. وعقب فتره بتردين اتشوفينا .. اما عمر ف حياته ما قدر يشوفنا ب صورنا الطبيعيه .. ولو يعيش الباجي من عمره .. ما بيقدر يشوفنا سلامي .. ما بيقدر ..

نزلت راسي وانا احط ايدي ع ويهي .. صدق مضايجه من وضعي مع اختيه .. مضايجه من وضعي مع اخويه .. وحده تملك صورنا بـ داخلها .. وفاقده نظرها .. والثاني يملك نظره .. وفاقد كل شي يخصنا .. بداخله ..

سلامه: شو فيج .. مستوي شي بينج وبينه .. ضايجتيه واضايجتي عنه ..!
عواش: لا .. بس الدنيا اللي مضايجتنه من يومه .. ومضايجتني معاه .. وعنه .. بس تدرين مع ذلك عمر مرتاح .. وعايش حياته .. الدور الباجي علينا نحن اللي الله خلقنا بكامل صحتنا .. ان نتعظ من اللي هو فيه .. ونتعلم منه كيف نضحك بدون ما يطلب منا حد .. وننسى همومنا بدون ما نجبر غيرنا يشاركها معانا .. سلامي عمر علمني وايد اشيا .. ماقدرت اتعلمها ف حياتي .. علمني ان مهما فقدت .. ما بوصل للاشيا اللي هو فاقدنها .. حتى لو فقدت نظري .. وانا على علم انه عقب فتره بيرد لي ..

بلعت سلامه ريجها .. وسكتت عني .. انا فعلا مضايجه .. وايد مضايجه .. بس ماكان ودي ابدا اني ارمسها عن اللي فيني .. واليوم بالذات اتعمدت ارمس .. واتعمدت اطري عمر واقارن بين وضعها ووضعه عشان تعرف انها ابدا ما خسرت شي ..

ثواني .. وسمعت صوت الباب يندق ..

عواش تتحرطم : استغفر الله .. قلنا نص ساعه .. ماعطاني وقت اشرب عصير حتى " وقفت " ماعليه .. بشل لي واحد بشربه برع لين ما تخلصون سوالفكم ..
سلامه: وين سايره
عواش: برجع لج
سلامه: وييين بتسيرين ..
عواش: لا تزاعجين .. والله برجع لج .. هني بوقف عند الباب .. واذا ضايقوج هالمره والا شياته .. بس زقريني .. وبدفنلج اياهم بالحياه وانا اختج ..

مشيت عنها وهي تضحك .. وسمعتها اتقول عني مينونه .. بس بطوفها لها .. مب عشانها .. عشان مزاجها اللي لازال متعكر .. فتحت الباب .. واستقبلني هزاع اللي واقف برع يدندن ..

هزاع: شخبارها
عواش: الحمدلله .. اتفضل ..

مشى عني وهو لازال مبتسم .. ورد يدندن بس بصوت واطي ..

عواش: شعليك ... غن وارتبش .. ووهقوني الله .. شو هالحاله ياخي .. يعرسون ويظاربون ويا حريمهم .. ويلا يا عواش اتوهقي .. ريل اختج من صوب ويا اختج .. واخوج من صوب ويا حرمته وبنته وامج .. آآه يا عواش آآه ..


كنت اتنهد بصوتي .. وهي تتنهد بقلبها .. كل ما يقترب منها .. قلبها حاس انه هو .. ومتعمد انه يتحسس ويهه عشان يتأكد من وجوده .. بس كبريائها وخوفها على حياته معاها .. هم اللي جبروها انها ترفض وجوده .. واتصر على رايها ..

يلس هزاع جدامها بدون لا يرمس .. وقبل ما ترمس .. مدت اديها لين ما وصلت صوب ايده وبدت تتحسسها وهي تمسحها بطول ذراعه .. لين ما وصلت لـ جتفه .. مرورا بـ رقبته .. وعقبها بس .. وصلت لويهه .. خذت نفس وطاحت دمعه من عيونها ..

ابتسم هزاع وهو يرفع لها ايده .. و بكل حب حطها على ايد سلامه اللي لازالت حاظنه ويهه

هزاع: احبج ..

حاولت تسحب أيدها عن ويهه .. بس ايده اللي لازالت موجوده على أيدها .. منعتها من هالشي ..

سلامه: انته ليش اتحب اتأذيني ..
هزاع: ماحب ااذيج .. بس احب ااذي نفسي .. ادري ان وجودي ما يأذيج ابدا .. بس اتظنين ان وجودج هو اللي يأذيني .. طيب وانا راضي اني اتأذى .. وما تقدرين تمنعين شخص .. من شي هو راضي به
سلامه: هدني .. الله يخليك هدني ..
هزاع: الله لا يخليني اذا بهدج .. ولا يكتب لي عمر بدونج ..
سلامه: لاتقول جذه ..
هزاع: وانتي لا تسوين بي جذه " ابتسم " على فكره .. عواش هدتج .. وسارت البيت .. والغدا اللي يايبينه لكن .. انا وانتي بناكله " حط ايده ع ثمها" اشش .. لا تقولين شي .. كيفي .. ابا اتغدا ويا حرمتيه .. ومافي اي شي يقدر يمنعنا .. ولا حتى عناد اختج .. عشان جذه رضت انها اترد البيت .. وهي ما ييت الا عشان تراضيج اصلا .. بس واثقه .. كثر ما انا واثق .. انج مستحيل تزعلين من الحركه اللي سويناها ..

ونش من مكانه .. سار صوب الطاوله المرتفعه وهو يسحب عنها الصينيتين ..رد صوب حرمته وحط الصينيتين جدامها ..

هزاع: كثر ما نحن واثقين انج مستحيل اتعاندين واتقولين مابا اتغدا .. لان غداهم .. من ظمن برنامج اكلج الصحي .. ولازم تلتزمين به عشان تثبت عندج نسبه السكري وتطلعين من المستشفى وتتعافين واتسوين العمليه .. وعقبها تبتدين تزهبين للعرس .. ما بأجله اكثر عن جذه .. اندوج .. سمي بالرحمن وكلي ..

مد لها ايد باللقمه .. وهي رفعت أيدها عشان تمسك ايده وتاكل معاه .. على ويهها ابتسامه .. قدر هزاع ينسيها همها بها .. وبداخلها .. قلب ينبض بكل حب وسعاده .. وعلى خدها .. دموع لازالت تنزل بـ غزارها .. بس هالمره .. استبدلت احساسها بالفرح ..

..

سعود: سلطننه ..
سلطان: ياخي انا كل ظرايبي ويا اخوك المصرقع هاك اللي يزعل ويسير يحبس عمره ف الحجره والسبه انه مايدق الباب .. انتو متى بتتعلمون النظام ف هالبيت .. والا هالشي وراثي فيكم ..
سعود: بل بل بل .. ييب عدستي بسرعه ما تستاهل حد اييب لك هديه ..
سلطان: قم قم .. ههههههههه والله ما عطيتك اياها .. ياخي تصويرها خبال .. انا لو ادري انك بتراضيني بها جان من زمان زعلت .. بس ماعليك في وحده ثانيه ف خاطري ارخص .. تستاهل الزعل ..
سعود: رووح زيين .. مديووون لين مخي انا .. وين عندي كل يوم ادفع لك 
سلطان: ديونك كبيره ..!
سعود: نص نص ... 
سلطان: يعني .. ابويه لو يدري .. مستحيل يخليك تدفع من جيبك ..
سعود: ابويه ما قصر .. انا فلست وهو فلس معاي ويا هالعرس .. وكله بح ..
سلطان ابتسم: ماعليك .. صدقني الله بيوعضك ..
سعود: واثق من هالشي .. المهم .. ابا منننك شي ..
سلطان: آمر ..
سعود: صور العرس .. التجهيزات والترتيبات .. خبالنا وطلعتنا وهالسوالف .. ولا تقول ماعندي.. انته ماترتبش ويانا والسبه انشغالك ف التصوير ..
سلطان: عندي عندي .. بس شو تبا بهم ..
سعود: ياخي كيفي .. ذكريات اتخصني واباها ..
سلطان: سعود ..
سعود ابتسم: صدقني ما بيأذيني شي منها ..
سلطان اتنهد: مابا اكون السبب ف ضيجك ..
سعود: ما بتكووون .. لان مافي شي يضايجني انا ..

سكت سلطان وهو لازال يتأمل ف عيون اخوه ..

سعود :بلاك انته مستوي حساس .. والله اني ما امثل شي جدامكم .. انا جد ارمس .. عايش حياتي وفار كل شي ورا ظهري ..
سلطان: بحاول اصدقك ..
سعود: اوكي اوكي .. بقولك الصدق .. مضايج .. ووايد مضايج بعد .. بس مب عشاني .. انا ماعندي اللي يضايجني .. ومافي شي يضايجني الا اذا حد من اهلي اضايج او استوا به شي .. والحين مضايج لان اخويه مضايج .. ومضايج لان بنت عمي استوا بها اللي استوا .. واتمنى لو كل شي يتغير وتقوم بنت عمي بالسلامه .. وياخذها اخويه .. وبس ..
سلطان: كثر ما اتلف وادور عليه .. الا انك عارف كيف اتعيش حياتك صح ..
سعود: على فكره ..
سلطان: شو ..
سعود: ردت علاقتي ب حامد ..
سلطان: احلف ب ربك ..
سعود: والله .. وطلعت وياه ..
سلطان: جذاااب ماصدقك ..
سعود: والله وبطلع وياه اليوم بعد ..  

ابتسم سلطان وهو ناش من مكانه .. عفد على اخوه وحظنه من الخاطر

سلطان: الحيييييييييييييييييييينه صدددددددددق اطمنت وارتااااااااح قلبي انك بخيير ومافيك شي .. علني فدا كشتك اللي مره وحده ف حياتك رتبها يوم عرسك وماتهنيت بها ..

حط اديه الهنتين على ذراع اخوه الهنيتن .. وكانه حاظن اخوه بين راحه اديه ..

سلطان: الحين تستاهل اعطيك الصور .. بتتاملهم .. بتحرقهم بتصيح عليهم .. بتضحك .. كيييفك .. سوو بهم اللي تباه .. بس سر ييب فلاشك .. ماعندي فلاشات اكسترا ..
سعود رفع ايده: هذو فلاشي ..
سلطان: دقااايق بس ..

سحب الفلاش عن ايد اخوه وعفد صوب لابتوبه .. وسعود امجتف اديه وهو يطالع اخوه بـ كل حب .. وعلى ويهه ابتسامه .. كانت كافيه انها اتنسيه .. كل ألم عاشه بـ ايامه اللي طافت ..

..

ف مكان ثاني .. وين ابتدا سيناريو قصه ثانيه .. بـ الم ثاني .. كان يالس ياسر وهو ياخذ نفس يمنعه انه يهدا بشكل طبيعي .. مجابلنه اخوه .. اللي حاظن ريوله .. بكل دفاشه ..

يوسف: انته ماتقولي شو عندك .. بذمتك .. هذا ياسر اللي ظيعت سنين عمري كلها .. وانا اسمع الناس اتقولي .. كون شرات اخوك.. اصلا وينه اخويه هذا اللي تبوني اكون شراته .. سار .. وخلا لي ويهه .. ذكرا .. مع بقايا تصرفات خايسه .. الكل مستاء منها ..
ياسر: يوسف اسكت عني ..
يوسف: سكتت وايد .. ولا تنكر واتقول انك انفجرت جذه فجاه لانك تعبت من مهند .. والا يأست من تحملك للمسؤوليه ..يمكن هذيل .. سبيين من وايد اسباب موجوده بداخلك .. اهمها مكالمه ابويه اللي حطمت لك احساس حلو موجود بداخلك ..
ياسر: قلت لك اسكت عني ..
يوسف: لين متى تباني اسكت .. عطني وقت معين تتغير عقبه .. وانا اوعدك اسكت لين هذاك الوقت

سكت ياسر .. عقبها نزل راسه وهو مثبت يبهته بـ ركبه

يوسف: ما بيي هالوقت اللي بيغيرك .. الا اذا خذت الشي اللي اتحبه .. لاتسوي بعمرك جذه يا خوي .. لا تسوي بعمرك جذه .. انا صح ماحس .. صح ماهتم .. ولا افتكر ف شي .. ولا اعرف اصلا شو اللي يستوي حولي .. بس بداخلي قلب .. عاش وياك قبل لا ننولد بهالدنيا .. حاس باللي فيك .. وثر هناك قلب ثاني ف البيت .. حاس بكل اللي فيك .. انساني انا .. ولا تهتم لـ امري .. بس لا تسوي جذه ف امايه ياسر .. عطتنا عمرها كله .. وربتنا عنها وعن ابويه .. وخلتنا ما نحتاي شي ابدا ف هالدنيا .. ما تستاهل ان انعيشها هالاحساس..
ياسر: شو تباني اسوي بعمري يوسف ..
يوسف: اول شي اتسويه .. انك تتعلم كيف اطنش .. اوكي مؤدب ومحترم اكثر عني ماتقل ادبك على ابوك وماترادده برايك .. بس لا اطيع شوره كل مره .. انته ما راددته يوم اتصل .. بس لاتسوي اللي يباه .. مستحيل يرجع من هناك بس عشان يظاربك ويقولك ليش ما طرشت لي المبلغ اللي طلبته منك .. ومستحيل يرجع خلال هالفتره اصلا لانه توه امسافر .. ف لين ما يرجع .. ما بيمرنا غير مره وحده ... اتحمله ف هالمره .. واتقبل الهزبه اللي بتيك منه .. وانته اصلا دايما تتحمله وتتقبل وانته مالك ذنب .. هالمره بس بتحس بالذنب شوي .. ومجرد ما يطلع من الباب .. رد عيش حياتك .. بيرد لك بسالفه ثانيه .. رد طنشه .. بيرد يهزب .. وبترد اتحس بالذنب وعقبها بترد اتعيش حياتك .. وهكذا .. " طاح ع الرمل " الحياه ما توقف .. والحب .. ما بيعيش اذا يلست تسقي غيره .. من دم قلبك .. احتفظ باللي فيك .. له وبس .. ولا تسمح لـ اي شي يحرمك منه حتى لو كان ابوك ..

طول عمره ما ضحى بشي كثر اخوه .. بس اليوم .. ضحى بـ وقت قليل .. مقابل احساس عظيم زرعه بداخل اخوه .. ياسر ف حياته ما فتح قلبه لـ يوسف ولا قاله عن اللي ف خاطره .. بس اليوم اكتشف .. ان يوسف طول عمره ما كان يحتاي لـ ياسر ان يفتح له قلبه .. لانه فاهمنه .. وفاهم كل اللي فيه .. وعارف بكل اسراره ..

بس اليوم .. وصل يوسف لـ مرحله .. جبرته ييلس ويا اخوه .. يهدي من اللي فيه .. ويسكن بقايا الالم اللي ف روحه .. بس عشان ما يخسر .. وايد اشيا .. حيه ف روح اخوه ..

..

فتحت الباب .. سحبت عمرها من عالم .. لـ عالم ثاني .. مختلف تماما عن اللي كانت عايشه فيه .. اتنفست بهدوء .. وزفرت بـ الم .. وفتحت عينها بـ كل امل .. ممزوج ببعض الخوف .. وهي ماشيه تحت ..

مع كل خطوه كانت تنزل منها ع الدري .. كانت تترك شي من روحها ..لين ما وصلت تحت .. مررت بعيونها ع المكان .. وكأنها تسترجع وايد ذكريات .. ماعاشتها اصلا ف هالمكان .. عقبها طاحت عينها ع الساعه .. ابتسمت ومشت سايره صوب المطبخ ..

ام سيف: ويه خس الله هالبشاجير .. لي امدمرااات لي المطبخ .. مب هذا يالعوره مب هذا .. شوي شوي انتي الثانيه .. كسرتي مواعيني .. شو اللي بلاني بكن انا .. ايييه على هذيج الايام .. كنت اكرف روحي ف البيت .. انظف واخم واغسل .. والله لو التعب مب هاد حيلي اليوم .. جان ما يبتكن "ردت اتزاعج"  شوي شويي ..

من وراها ..كانت واقفه مها وهي اتراقب امها .. على ويهها ابتسامه ممزوجه بـ دموع عينها اللي طاحت غصبا عنها ..

مها تاخذ نفس: امايه ..

صدت ام سيف وراها .. وهي ناسيه شغلها.. ناسيه تحرطيمها .. ومواعينها ودللها .. صدت وراها .. بدون لا تفتكر باللي ف أيدها حتى .. هدته ع الكبت واجدمت من بنتها ..

ام سيف: مها ..
مها ابتسمت: اشتقت لج امايه " اجدمت منها وحظنتها" وااااااااايد اشتقت لج ..

ما ردت عليها امها .. ماردت .. لان بداخلها روح .. حست بالفقد .. عانت المه .. وتجرعت مرورته .. بداخلها روح .. عاشت الفراق مره .. وتألمت من الموت مرات ومرات .. لين هد الحزن .. كل بقاياها .. مع وجود قلبين .. ينبضون من روح الانسان لي فقدته ..

بس هالمره .. كان خوفها اترد اتعيش .. وايد احاسيس ما نستها .. واحزان ما انتهت .. ب جروح .. بتظل تنزف بداخلها بدون لا تبرى .. وبدون لا يكون للذكريات اي وجود .. عشان تروي روحها كل ما يهلكها الحنين..

ماردت ... لان بداخلها قلب ام .. مهما قسى .. الا انه يرجع يحن .. لـ نبضاته .. اللي موجوده بروح عيالها ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق