السبت، 20 سبتمبر، 2014

الجزء الـ18



لاء ...

مانسيتها ف البيت وغبت عنها .. ما نسيت وقتي اللي كلته عقارب ساعتي عشان اتأخرني عن لحظه وجودي بـ بمكاني ..

ما نسيت ألمها .. مانسيت ابتسامته .. ما نسيت همها .... ولا نسيت توحده ..

انا نسيت عواش .. وييت بـ روح ثانيه .. بـ مكان .. غاب فيه حس العالم .. واجتمع فيه .. أنين صامت .. وألم.. ذبح فيه كل همس عشق الحياه .. ودفن بـ ارضه كل روح .. عشقت جسدهم .. عشان ينقطع وجودهم عن العالم .. ويقطع عنا .. كل شي حلو جمعنا بهم .. الا الالم ..

وشو هي الذكريات يوم تجمعنا بهم .. غير ألم .. مكون من روح .. جسد .. احساس .. ونبض قلب

لكنه فقد دمه ..!

ارض خاليه .. الا من وطأه اقدامهم .. جو صافي .. لكن صوت الاجهزه عكر صفوه .. وزاويه هاديه .. الا من صياحهم ..

اصوات خافته .. لكنها ازعجتني .. جبرتني احط اديه الهنتين على اذني .. عشان انزل راسي الأرض .. وانا احاول اتهرب من واقعي وانا اتجدم منه اكثر

لاول مره ف حياتي .. احسده .. لاول مره ف حياتي .. اتمنى لو كان لي عالم .. بعيد عن عالمي هذا .. واي حد يبا يدخل فيه .. يستأذن من توحدي .. عشان اسمح له انه يهديني الألم ..

ألم قلبي .. اللي نزف .. على حال اختيه ..!!!

كنت امشي .. وانا ف دربي .. القى حظن يلمني .. و اييد تمسح دموعي .. القى كلمه تحاول اتخفف عني.. وكلمه ثانيه تقويني ..

بس ولا شي من اللي صار .. قدر يلم روحي اللي انكسرت ..  كنت اسمع صدى بعثرتها جدامي .. وانا احاول امشي  وألمها عشان اردها بداخلي .. قبل ما اوصل لهم بـ جسد .. فضلت روحه انها تخونه ف هاللحظه .. عشان توفّي عهدها اللي بينها وبين اختها..

واليوم بالذات .. تنكسر ..

عند باب .. من الخشب الابيض الكبير .. وقفت وانا مجتفه ايدي .. اراقب جهاز تخطيط القلب .. واسمع صوت نبض .. واشوف وايرات وابر


بدون ما ألمح جدامي غير نفس .. اعياه التعب .. وهد الألم .. حيله .. وهو يختصر كل حياتها .. في صفحه وحده بس .. اتعلقت ع زاويه من زوايا الشبريه .. تشرح فيها تفاصيل مرض .. قطع عهد بينه وبين نفسه انه ما يفارق اختيه ف حياتها ..

عظيت على شفايفي بـ قوه .. وانا امسح بيدي ع المربع الزجاج اللي اجوفها منه ..

عواش: ما بتموت صح ..!!

خذت نفس .. وعقبها مد ايده صوبي .. ومسك جتفي بكل قوه ..

حريز: عواش..
عواش طاحت دمعتها: ما بتخليني روحي ابات ف الحجره .. ولا بتخليني ارقد ع الشبريه روحي بدون ما تكون حذالي " مسحت دمعتها بظهر أيدها" ما بتخلي لي الكبت فاضي عشان ادمره كثر ما ابا ولا بتخلي لي مكتبي بدون ما تفر عليه ادويتها واوراقها " شهقت"  ولا بتخليني ادور ع شخص غيرها اطفره .. صح حريز .. ما بتخليني .. ما بتخليني ..

حطيت ايدي ع ثمي وانا احاول اتنفس بهدوء .. بس حتى الهدوء ف هاللحظه كان قاسي عليه ..
لف حريز ذراعه على رقبتي بدون ما يرمس .. وعقبها .. مد ايده الثانيه .. عشان يكمل حلقه كانت مسلوبه من روحي ..

حريز: دام انتي اختها .. اكيد بتنش وهي بكامل صحتها ..

رفعت راسي .. حطيت عيني بعين حريز وانا دموعي لازالت تنزل ..

عواش: وبجوفني ..!
حريز ابتسم: اهم شي انها اتنش ..
عواش: يعني ... ما بجوفني ..!

هز جتفه بدون ما افهم المعنى .. و ايده لازالت حاظنتني .. وكأنها على موعد مع نفسي .. اللي انهارت فجاه .. وهي ف حظن اخويه ..

عواش اتصيح من خاطرها: حرييز لا تصدمني .. حريز لا تذبحني " حطت اديها عند ذنيها وبدت اتعلي صوتها وهي اتصيح" حرييييز الله يخلييييك لا تذبحني حريز ..

عن حظن اخويه .. سحبتني ايد ثانيه .. احن على روحي  .. ادفى على حظني .. أرق على مشاعري.. لكنها كانت اقسى على ألمي ..

كانت امايه ماسكتني من اديه .. وهي تحاول انها تسحبني لـ حظنها .. بس روحي رافضه اتسير صوبها .. لاني متاكده .. لو حظنتني .. بسترد انا قوتي .. وبعطيها هي .. بقايا روحي المبعثره ..

ف خلوني انهار .. في لحظه وحده بس .. خلوني اتعلم كيف اعيش الألم .. واصور الحزن .. خلوني اتعلم كيف تعطش روحي .. ويموت قلبي .. وتندفن مشاعري .. خلوني اتعلم كيف اكسر كياني .. و أبين ضعفي

خلوني اتعلم كيف افضح عن حزني .. ولو لحظه وحده بس من عمري ..

عواش: امايه قوليله لا يقص عليه .. والله ماقدر .. امايه ماقدر .. عشت عمري كله بـ روحين .. بـ احساسين .. بـ ألمين ومرضين وحزنين .. امايه عشت روحي وروح اخويه .. عشت احساسي واحساسه .. عشت ألمه وعشت ألم سلامه ومرضهم وحزنهم .. واحد من يومه مكسور وكاسرني .. ليش الثانيه انكسرت الحيين لييش .. ليش سوت بي جذه ..

لازلت حاطه ايدي على اذني .. مابا اسمع اي رد يسكتني .. مابا اسمع اي كلمه اتهديني .. مابا اسمع اي حرف يحاول يخفف عني .. ويمنعني اذرف دموعي ..

كانت اميه ..  ماسكه ايدي .. رغم انها بدت اتصيح ويايه من خاطرها .. وحريز ابتعد عني .. عشان يسير صوبها .. وهو يحاول يهدي وحده منا .. ريسه شاركتنا الحال رغم انها كانت واقفه بزاويه بعيده عنا .. وابويه .. كنت اشوفه كاتم بـ قلبه .. رغم ان عيونه بدت تفضحه ..

اما عمر .. ف كان الوحيد .. اللي صاد صوبنا .. وعيونه اتشوف مكان بعيد .. وكأنه يرسم حزننا بعالمه .. وهو وده لو يمسح دموعنا ع الاقل .. يوم انه ما قدر يحظنا ويصيح معانا ..


ف الاستراحه اللي ببدايه الممر .. وين البنات وباجي اهلي ..

موزه: سموحلهم بالزياره ..!
رفيعه: لا ..
شوق: يعني امها بعد ما دخلت عندها .. ماجافتها ..
رفيعه: لا .. بس اجوفها من الزجاج ..
غاليه: حرام .. ليش ما يخلونها اجوفها ..!
رفيعه: تعبانه .. وايد تعبانه .. ولين ما وضعها يستقر .. يبالها ع الاقل 24 ساعه .. يعني لين باجر ان شاء الله بيخلونهم يجوفونها ..
حصه: ومتى بتنش ..
رفيعه: لو كانو يخدرونها .. جان عرفنا الجواب .. بس هي .. دخلت غيبوبه سكر ..
حصه: شو يعني ..!!
عفرا خذت نفس: يعني صخي شوي حصوه .. محد فاضي يجاوب ع اسألتج ..!
موزه: استغفر الله العظيم .. والله قلبي معورني ع حالها وحال خواتها واخوها ..
عفرا: شو اللي بيدنا غير الدعاء ..
شوق: الله يكون ف العون ..

امبين اجواء الحزن اللي سيطر ع وجودهم ف هالمكان .. دخلت مزنه بكل هدوء .. وهي لازالت ماسكه مقبض الباب بدون ما يعرفون السبب .. بس الوضع اللي هم فيه .. كان كافي انه يرسم لهم صوره مزنه قبل ما يجوفون ويهها ..

رفيعه: مزنه ..

اتلاقى صوت رفيعه .. مع احساس مزنه اللي كان يتريا اي شي ممكن يفجره .. وكأنه بركان خامد .. عبث فيه صوت رفيعه ..

وجبره يثور

مزنه: عوااااش ..

وانفجرت مزنه من الصياح

غاليه ركضت صوبها: بلاها عواش .. شو استوا بها ..
موزه: بلاج مزنوه .. قولي البنيه شفيها ..
مزنه: عواش منهاررره  "غطت ويهها بيدها" اووول مره اجوف عواش ف هالوضع .. اول مره اجوفها مكسوره ومنهاره جذه "وهي تيلس ع الأرض" لدرجه اني ماقدرت اجوفها .. وماعرفت كيف اتصرف معاها وانا اللي وايد وياها ..
موزه حظنتها: مزنه ..
مزنه: عورت قلبي .. والله عورت قلبي ..
موزه: افا مزنه .. انتي اقوا من جذه ..
رفيعه حطت أيدها ع جتف اختها: لا اتسوين هالحركات جدامهم مزنه .. لا تزيدينهم فوق اللي فيهم ..
مزنه: والله اتحمل اجوف الكل ف هالوضع .. الا عواش ..
عفرا: نعرفها قويه .. وبترد لنفسها ان شاء الله .. بس انتي بعد لا تسوين جذه جدامهم ..

سكتت مزنه وهي تحاول تمسح دموعها .. واللي حولها يحاولون يهدونها .. رغم ان الكل صاح .. غصبا عنه صاح وهو يحاول يسكتها ..

كانت موزه حاظنتنها وتصيح وياها .. ورفيعه شوي تسكت تمسح دموعها .. وشوي ترد تحط أيدها ع جتف اختها واتكلمها .. وعفرا واقفه جدامها .. ترمسها واتصيح .. اما غاليه .. ف سحبت عمرها عنهن .. فضلت انها تيلس ع الكرسي وتصيح بهدوء .. لكن بداخلها .. ألم .. بنفس حجم الالم اللي ف قلب اختها .. وعلى يمينها حصه .. اللي شاركتها دموعها ..


ماكان بيدي .. ولا كان قراري .. الحزن فرض نفسه عليه .. سيطر على روحي .. خنق لي انفاسي .. وخلاني انهار جذه .. وانكسر .. عشان اكسر الكل معاي ..


..

رفع يابر الهاند بريك عقب ما ستسلم ويأس من حاله ويا ولد عمه .. اللي ساحبنه ف هالحزه .. وهالوضع .. وجابرنه يتغدى وياه

يابر: عمران عن الحركات ..
عمران: قلت لك مافي حد فالبيت .. فكني عاد .. خواتيه ف المستشفى .. ومتاكد انهن ما بيردن الحين .. وهالفقمه اللي داخل .. اطمن .. دايما متحجبه .. زين محترمه نفسها ف هالشي ع الاقل ..
يابر: اخاف ابوك ما يعيبه ..
عمران: اييه لا يعيبه .. جنه كل اللي يسويه عاد عايبنا نحن ..
يابر: ايه بلاك انته .. ارمس عن عمي عدل ..
عمران: مادري عنك .. اطلع الواحد عن طوره .. ياخي قلت لي بيتنا حزين وكئيب ومافيه حد اصلا .. قلت لك تعال بيتنا .. من يومه حزين ومن يومه كئيب ومافيه حد .. يعني الاثاث متعود ع هالحال ما بتحس بشي غريب ..
يابر: افففف حشرتني انزيين .. بنزل بنزل ..
عمران: شل باجي الخرايط وياك ..
يابر: كلفت على عمرك انته شليت الببسي ..
عمران: ع الاقل وراه مستقبل .. أمم واجيال تظارب عشان هالبيبسي ..
يابر: جب جب زيين ..

مشى عمران صوب الباب .. ويابر وراه .. سحب عمران ايده عن مقبض الباب عقب ما فتحه .. دخل وولد عمه دخل وراه عشان يسكر الباب بريوله بدون ما يصد صوبه حتى .. يتأكد اذا اتسكر عدل والا ..!!

يابر: شو هالفوضى اللي انته عايش فيها ..
عمران: عفوا ..!
يابر: شال قوطيين ببسي .. وماتروم اتسكر الباب بيدك ..!
عمران: أأمن مستقبلك .. بلاك انته ..
يابر: امحق مستقبل هذا اللي اترياه من وراك ..
عمران: ههههههههه حياك حياك ..

مشوو صوب الدري .. وقبل ما يصعدون .. وقف عمران .. بس بدون ما يصد صوب مصدر الصوت اللي وقفه وبدا يتنرفز وهو يتأفف

عمران: اللهم طولج يا رووح ..
أسما: مسا الخير ..
عمران: يابر اجدمني .. انا ياي وراك ..
أسما: بلاكم امعصبين انته وهو ..!
عمران: لا انا مب معصب .. هو بس معصب وانا امسوي نسخه احتياط حق ويهي " مشى عنها ساير فوق" والله العظييييم ناس فاضيه ..

ودخل حجرته وفر البيبسي ع الشبريه

عمران: وانته ..
 يابر: بذمتك عرفت انا وين موجود في غضون كل هالفوضى ..!
عمران: شو يعني في غضون ..!
يابر: يعني within
عمران: وانا فهمتها بـ لغتي عشان افهمها بـ لغه الكفار .. !!
يابر: الكفار ..!! الله يهديك بس .. تعال تعال يلس .. وين الببسي ..
عمران: ع الشبريه ..!
يابر: يلا اغسل ايدك وتعال ناكل ..
عمران: انته غسلت ايدك ..
يابر: وسميت بالرحمن وفي وضعيه الاستعداد حاليا .. ماجوفني امسوي القراطيس سماط ..!
عمران: اصبر اصبر والله الحيين بييك ..

نش عمران .. سار صوب الحمام .. فتح الماي وبدا يغسل ايده ويدندن .. وفجاه ظهر من الحمام والماي لازال مفتوح .. كان يابر شال الببسي عن الشبريه .. مخلنه جدامه وهو يرفع حديده عشان يفصل الراس عن مستواه الطبيعي .. وتنفتح العلبه .. بس صوت عمران اختلط مع حركه يابر .. عشان ينصدم بدال الصدمه صدمتين

عمران: اصبررررررررررررررر
يابر منصدم: الله يغربلك يا عمران ..
عمران: انته غبيي .. ماجفتني كيف فريته .. وتحت ساعه ارمس هالفقمه وانا اخض الببسي كل شوي .. ع العموم .. في ثياب ف الكبت .. والزوليه برايه لا تشل همها بتنشف روحها ..
يابر: بتسوي ريحه ..
عمران: اييه .. طاف زين .. يوم بتلوع جبدها بكسر خاطر واحد منهم .. وبينش يشتري لي وحده غيرها .. وبعق هاي .. بس اذا قلبك عليها لا تخاف بيبلك اياها ..
يابر: ههههههههه روح زيين ..

مشى عمران عنه .. ساير صوب الحمام مره ثانيه عشان يسكر الماي .. ويابر .. ما شل عيونه عن ولد عمه لين ما اختفى عنه ..

شي ف داخله ... اتحرك واتألم على حال ولد عمه اللي ابدا ماكان وضعه بهالصوره .. يعرفه انيق .. يعرفه مرتب .. يعرفه انسان يحب التنظيم والترتيب .. ابدا ماتخيل انه ف يوم من الايام بيدخل حجره عمران وبيجوفها ف هالوضع ..

بس مب حجره عمران اللي انجلب حالها فجأه لهـ الفوضى .. عمران .. حياته بكبره اتغيرت .. انجلبت .. وعشقت مصطلح الفوضى ..

..

حط ايده ع راسه وهو يلعب بشعره .. كـ اي شخص متوهق ومب عارف شو يسوي .. وبيده الثانيه .. دق الباب وهو ماسك ورقه صغيره .. فيها عرض .. لكنها تفتقر للطول ..

يوسف: ياسر ..
ياسر: اذلف عن ويهي مابا اجوف رقعه ويهك ..
يوسف: بعدك ما جفتني انزين عشان اتهدد ..
ياسر: ولا ابا اجوفك ..
يوسف فتح الباب: لو ماكنت تشبهني .. جان قلت يحق له .. يمكن نسى ملامح ويهي .. بس للاسف .. شبهنا .. لا هو بيدي ولا بيدك ..
ياسر: شو تبا ..
يوسف: ادري اني غلطان .. وادري اني سخيف .. وادري اني تافه ..وياي اعتذر منك .. اندوك ..

ومد له ايده بالورقه ..

ياسر خذ الورقه: شو ها ..
يوسف: جييك ..
ياسر: جيك شو ..!!؟
يوسف: راتبك اللي سحبوه بالنيابه عن راتبي ..
ياسر: والله زيين .. تعرف اتوقع جيكات انته بعد ..
يوسف: وبدون رصيد بعد ..
ياسر: حيوان انته ..!
يوسف: ياخي ماعرفنا لك .. اذا غلطنا ف حقك .. نستوي حيوانات .. واذا اعتذرنا .. نستوي حيوانات ..
ياسر: انته تدري هالحركه شو ممكن اتسوي بك ..
يوسف: اتفرني ف السجن .. اتعرف لي ع كم صايع شراتي
ياسر طر الورقه: اخر مره اتسوي هالحركه .. ما تكررها مره ثانيه .. لا معاي ولا مع غيري .. تفهم ..
يوسف: طاعو هذا انتو ..!! متعني وياينك لين هني عشان اطر لي اياه ..
ياسر: اففف .. يوسف فكني .. مابا منك شي ..
يوسف: اتغديت ..!
ياسر: الناس يتعشون الحين ..!
يوسف: بعده ما اذن المغرب ..
ياسر: بيأذن عقب شوي ..
يوسف: جاوب ع قد السؤال ..
ياسر: لا ماتغديت ..
يوسف: ليش ..!
ياسر: راد من الدوام طفران .. واتصل ف هزاع ما يرد عليه .. وخلاني اطفر زياده ..
يوسف: ليش بلاه هزاع ..
ياسر: وانته تدري عن بلا حد ف هالعايله ..
يوسف: استوا به شي ..!
ياسر: لا مب هو اللي استوا به شي ... حرمته اللي استوا بها شي ..!
يوسف: سلامه بنت خالوه ..!! بلاها ..
ياسر: طاحت عليهم فجأه ودخلوها العنايه ..
يوسف: اووووف .. ليش ..!
ياسر: يقولون غيبوبه سكر ..
يوسف: جيه هي فيها السكري ..!
ياسر: بذمتك انته تدري عن حد ف هالدنيا شو فيه وشو مافيه ..
يوسف: شدراني .. انا احيدها يوم كانت صغيره بس ..
ياسر: وهي من صغرها فيها هالمرض ..
يوسف: اونه .. والله محد قالي ..
ياسر: والحين عرفت .. شو اللي ممكن اتسويه ..!
يوسف: بعزمك ع الغدا ..
ياسر: ههههه سخيف والله .. وبعدين ايي غدا هالحزه ..!!
يوسف: ياخي لا انته متغدي ولا انا .. والله يوعان .. نش اتغدا وياي والا جاملني ويلس وياي ع طاوله وحده..
ياسر: ولو ان ما يشرفني .. بس امري لله ..
يوسف: وليش ما يشرفك بالله .. من جمالك يعني .. ثرنا نفس الويه ..
ياسر: ما ذليتني انته .. استغفر الله العظيم .. رغم ان رب العالمين يدري بنيتك وسواياك اللي اتفشل الواحد .. بس رحمك برحمته وما خلاك تطلع على ابويه عشان ما تنقهر اكثر .. ف انطم واحمد ربك انك تشبهني ..
يوسف: الحين شو اللي ياب طاري ابوك ..
ياسر ابتسم: احب اغثك ..
يوسف: بهالطاري مب بس اتغثني .. الا اتمرضني ..
ياسر: اطلع اطلع .. خلني اتسبح وارد لك .. وبعلمك كيف تمرض من طاريه ..
يوسف: اذا بترمس عنه لا اتيي .. غيرت رايي مابا اعزمك ..
ياسر: مب على كيفك ..
يوسف: لا بوووك ولا بو هالطاري اللي يغث
ياسر ضحك: يارياااااال استتتتتتح على ويهك .. ابوووك هذا ..
يوسف: ابويه .. ف الجواز والجنسيه فقط ..
ياسر: ولو يتم ابوك ..
يوسف: يعني حالف اتغثني اليوم ..
ياسر: ههههههه بعده ماسافر .. عقب يومين بيسافر .. يعني عادي اليوم والا باجر .. اييك بـ سويج سياره كرمبعه .. يراويك اياه ويقولك يلا .. شالو ..
يوسف: اللهم ارني فيه عجائب قدرتك .. قبل لا يراويني السويج
ياسر: استغفرررررررررر الله .. يوييييييييييييييسف اذللللف عن ويهي .. مب ياي ويااااااااااك ..
يوسف: بتي وغصبا عنك بعد .. قبل لا يشملك الدعاء ..
ياسر: ههههههه اذلف عن ويهي اذلف..
يوسف: يلا اترياك ..
ياسر: الله يهديك بس ..
يوسف: تعجبني يوم تدعي لي .. لان انا واحد .. النصيحه فيا .. حرااام.. اترياك ..

وطلع عنه .. خلاه يسير صوب الدرسنج روم .. وهو يسحب فودته .. وقلبه يضحك على خبال اخوه

..


ف المستشفى ..

كانت اميه .. يالسه ع واحد من الكراسي اللي ف الممر .. وخواتها حذالها .. وانا عيوني تتنقل بينها .. وبين اختيه اللي لين الحين ما قدرت اجوفها الا من الزجاج .. والباجيين .. مب عارفه عن حالهم .. رغم اني متاكده ان الكل موجود هني ..

كنت واقفه عند الباب .. وامسانده راسي بهمومه .. ع المربع الزجاج .. عساه يطلع احن ع البشر .. ويرحم ضعفي .. ف هاللحظه ..

نزل حريز بـ مستوا اميه وهو يحاول يقنعها اترد البيت ..

حريز: امايه ..
فطيم: هلا حبيبي ..
حريز: امايه قومي انسير البيت ..
فطيم: ماقدر حريز ..
حريز: امايه من الصبح انتي هني .. و عالفاضي .. الدكتور قال مستحيل حد يدخل عندها الحين ..
فطيم: برايه .. اهم شي انها جدامي .. اراقبها بعيوني ..
حريز: امايه "خذ نفس" جوفي هالحال "واشر بعيونه على عواش" جوفي ريسه .. جوفي عمر جوفي ابويه وجوفيني انا .. كلنا تعبانين .. بس انتي تعرفين اننا مستحيل انرد البيت بدونج ..
فطيم بدت اتصيح: واخلي بنتي هني روحها ..
حريز مسك ايدها: امايه .. الدكاتره حولها ومابيقصرون معاها .. ومتى ما نشت اكيد بيخبرونا .. باجر من الصبح بتكونين هني .. واوعدج انج اجوفينها حتى لو ماطاع الدكتور ..
فطيم: ماقدر اخلي بنتي روحها هني حريز .. ماقدر ..
حريز ابتسم: مابتخلينها روحها .. رب العالمين وياها .. وهو ادرى بحالنا وحالها .. وارحم عليها منا ..

سكتت وسكت حريز معاها وهو يسحب عيونه عنها .. عشان يركزهن ف عين خالوه لطيفه وهو يأشر له بـ حياته .. عشان تدخل ..

لطيفه: ام حريز .. نشي عشان خاطر عيالج .. ارتاحي شوي .. عشان هم يرتاحون ..
فطيم: ويين ارتاح وانا بنتي ف هالحاله ..
لطيفه: بتجبرينهم كلهم يكونون ف حاله اخس عن هاي .. لو ما نشيتي .. عشانهم بس يا فطيم ..
فطيم: لطيفه بنتي قاعده اتموت جدامي ..

وانفجرت .. وانفجر احساسها .. عشان يفجر قلب الام اللي بداخلها .. قلب .. عاش عشان عياله .. حظنهم بـ حبه .. وسقاهم بـ دمه .. غمرهم بـ احساسه .. عشان ما يجوف غير السعاده ف عيوننا ..

بس قلب امايه اليوم .. جاف الحزن .. ف عيون كل واحد منا .. وعشان تمسح دموعنا بحنانها .. رضت انها اتنش ويا حريز .. وتمشي سايره برع القسم .. ويا خواتها .. وباجي البنات اللي طلعن من الاستراحه على صوت صياحها ..

حريز: رفيعه ..

ابتعدت رفيعه عنهن وهي يايه صوبه

رفيعه: آمر ..
حريز: عبدالجبار تحت .. خله يوصلكن انتي وريسه وامايه .. انا بلحقكن عقب ربع ساعه ..
رفيعه: بتم هني روحك ..!
حريز ابتسم: ما بتأخر ..
رفيعه: خلني اتم وياك ..
حريز: امايه محتايتنج ..
رفيعه: حريز ..!!
حريز: لا تخافين .. ما بتأخر .. بس اتريا الدكتور ايي واطمن على اختيه شوي ..
رفيعه: اترياك ف البيت عقب ربع ساعه ..
حريز: اوكي
رفيعه: وشوي شوي ف الدرب .. الله يخليك ..
حريز ابتسم: ان شاء الله ..

مشت عنه سايره برع .. وهو مشى عنها .. ياي صوبنا .. بالضبط .. وين كنت واقفه بنفس المكان .. بدون لا يحرك اي شي من اللي استوا .. ذره من روحي .. لان روحي .. صارت متعلقه بروح اختيه .. وألمها وتعبها ..

حميد: خلها عنك .. انا بردها وياي ..
حريز: ابويه .. من نص ساعه وهي واقفه جذه .. حرام اللي تسويه بعمرها ..
حميد: ماعليك .. انا الحين بسير لها .. وبردها وياي البيت هي وعمر ..
حريز صد صوب عمر: اوكي ..

اجدم ابويه مني .. وبدون ما ارفع راسي وانتبه على وجوده .. مسحت دموعي .. عشان يمسح هو .. ايده ع جتفي بكل حنان .. ويمسكني عقبها بقوه ..

حميد: عواش ..
عواش: ماقامت .. بابا ماقامت " وبدت شفايفها ترتجف وهي اتصيح"
حميد: بتقوم ان شاء الله .. بتقوم ..
عواش: متى .. !!

بديت اصيح بـ هدوء  .. و كل احساس انكتم بـ قلب ابويه .. بدا يصيح معاي ..
خذ ابويه نفس وهو لازال ماسك جتفي بقوه ..

حميد: بس بابا .. لا تصيحين .. لا تصيحين بابا ..

سحبني لـ حظنه .. وخلاني انفجر من خاطري .. بدون ما يمنعني .. بدون ما يسكتني .. بدون ما يمسح دموعي او حتى انه ياخذ نفس .. يخليني احس بـ ثقل همومي على روحه اللي حاظنه روحي ..


لان ابويه .. عطا الاذن لـ قلبي انه ينفجر .. يصيح .. يتألم .. يعبر .. بدون ما يمنعه حد ..!

مشينا .. ومشى عمر ويانا .. ونحن طالعين من المستشفى .. مشيت وياهم وانا مخليه ورايه اخت .. اول مره اسمح لها .. اتبات بعيد عني ..!

تم حريز واقف ف مكانه وهو مجتف اديه .. يصرق انفاسه بكل قهر .. وكأنه يحاسب روحه اللي محملتنه فوق طاقته بـ كل نفس ياخذه .. وهو ع هـ الحال .. دخل ولد عمه .. عشان يحط عينه بـ عين حريز .. يسأل بصمت .. ويجاوبه احساس حريز بـ هدوء ..  

هزاع: الكل سار ..!
هز حريز راسه بـ هيه بدون ما يرد عليه ..
هزاع: وينها ..!!
حريز: تعال ..

مشى حريز .. ومشى هزاع وياه وهو ساكت .. وقبضة ايده .. ماسكه راحته بكل قوه .. بس عشان يكتم .. ويصبر عمره ..

وصل عند الباب ويا ولد عمه ورد وقف ..

سحب هزاع نظره عن حريز .. وركزهن على خطوط الزجاج اللي قدر يصرق منهن وجودها ..

خذ نفس من خاطره .. ومد ايده صوب الباب ..

حريز حط ايده على ايد ولد عمه: هزاع ..
هزاع بلع ريجه: نعم ..!
حريز: بتم هني .. مب ساير عنك .. بترياك برع ع الكراسي ..
هز له هزاع راسه بدون ما يرد عليه .. فتح الباب واجدم اكثر .. من حرمته

عقب كل نبضين من الصوت الصناعي اللي كان يسمعه من جهاز تخطيط القلب .. كان يتجدم هزاع خطوه صوبها .. وبدون اي شعور منه .. جاف عمره .. اقرب من نبضها لها..

رفع ايده .. جدمها لـ ويهها.. وهو يمسح راحتها .. على يبهت حرمته .. ثواني اتأمل بهن هزاع شكل سلامه .. وعقبها سحب نظراته لـين ما وصل لـ أيدها .. عشان يسحبها .. ويمسكها بـ كل رقه 

هزاع خذ نفس: اذا عشتي ف الدنيا .. مابعيش عمري بدونج .. واذا خليتيني ورحتي عني .. بعيش فيها .. الحياه اللي ادخلني الجنه ان شاء الله ... عشانج .. عشان شوفتج .. عشان وجودج .. وعشان حبي لج ..

رفع أيدها .. جدمه لويهه وهو يتنفس راحتها ..

هزاع: سلامه .. مابا غيرج .. ف الدنيا والآخره .. اباج انتي وبس " وهو يهز راسه" مابا غيرج 

باس ايدها .. حطها ع صدره .. وصاح من خاطره .. بدون لا يفضح عن صوته اللي خنق ألمه بـ داخله وذبح احساسه ..

..

ف البيت .. اللي بدا يرد شي من روحه اللي انسلبت منه .. غصبا عنه .. وغصبا عنهم ..

كان فيصل .. يالس ع الكرسي وهو مجابل الطاوله .. ريل وحده جاسفنها ويالس عليها.. وريله الثانيه .. عالقه ف الهوا وهي تسير ورا وجدام .. ومجابلنه اخوه اللي يجوفه بـ كل اشمئزاز ..

فيصل: مر هاللومي مالكم .. يباله شكر ..
ام سيف: ويديه فصيل .. اللومي بعد ينحط فيه شكر ..
فيصل: طعمه خايس ..
حامد: متوله ع الفول هذا ..
فيصل: يومين وبرد الجامعه .. وبفوووحك بـ ريحه الفول كل احد الصبح ..
حامد: الله يفك المجتمع من هالآفه ..
مانع ضحك: ليش .. زين الفول . .يفتح مخ الواحد ..
حامد: هذا مخه مفتوح بس حق الصياعه واللعب ..
فيصل: والله ما رحت بعيد .. اذا مفتوح حق الدراسه .. ف طالع على مانع .. واذا مفتوح حق الصياعه .. طالع عليك .. وكل مخ من مخوخكم انتو الثنينه .. يجوف حصاد زرعه .. بعين طبعه ..
حامد: العععععععععععععععن ابوووووو الجمله الاخيره ..
مانع: ههههههههههه يوم قلللت لك مخه مفتوح ..
حامد: لا جد جد صدمتني .. عيد عيد شو قلت ..
فيصل: نسيت اتصدق .. يالس لي .. بس تمسك عليه كل جمله وصخه .. والشي الزين ما تسجله .. ماتنفع اتكون مدير اعمالي انته
حامد: بالله .. اي اعمال هاللي تباني اديرها ..
فيصل: اعمالي الصالحه ..
ام سيف: ليش الاعمال الصالحه تحتاي من يديرها .. رب العالمين يدير امورنا .. انته بس جدد النيه .. وجوف حياتك كيف بتتيسر ..
فيصل: سمعت .. جدد النيه ..
حامد: اشهد انك حيوان .. تفتح مواضيع .. واتفرها ف جبدي ..
فيصل: عادي انته متعود ع التهزيء ..
مانع: منو قالك انه متعود..
فيصل: هذا ..!! من يوم يومه يتهزاء .. اذكر ف المدرسه كل يومين ثلاث .. اجوفه واقف برع ف الشمس حذال درام الزباله .. لانه معاقب .. وطبعا وراه قلص .. اثنين ثلاثه من ربعه ..
حامد: ههههههههههه كنت البوووس والله .. خسي حد يرد لي كلمه ..
مانع: وين يجرأوون .. وانته اطيح فيهم ظرب لو قالولك لا ..
فيصل: بس اتصدق انا مستغرب منه ..
مانع: ليش ..
فيصل: جريء .. فوضوي .. قليل ادب .. لسانه طويل.. مايخاف .. يكفخ كل اللي يغلط عليه .. بس مع ذلك.. مب قد انه يحط التيلفون عند اذنه ويرمس ..
حامد: جب انتتته جب .. عن اسويك لومي خايس .. وازيدك شكر واحطك ف شوربه اميه ..
ام سيف: لا حشى مابا منك شي .. شبعت الحمدلله " وقفت" خلصت انته .. ؟
فيصل: لا بعدني .. برايه روحي بييب المله يوم بخلص ..
ام سيف وهي سايره عنهم: مب تودرها ..
فيصل: اذا ودرتها تعالي انتي اليوم الثاني سويني مله خايسه متروسه نمل
مانع: جد فيصل .. صدمتني الصراحه .. ماتوقعت ان حامد ضعيف لـ هالدرجه ..
حامد: ايهيي ع هالحاااله الجسيييفه اللي انا فيها .. الله ما رزقني اخوان ينسون هم الواحد ..
فيصل: يوم انك بتستغنى عن واحد من اخوانك .. طبعا ما بنوقف ف صفك وبنخليه هم .. عشان انسييك اياه..
حامد: عرفت ليش ما كنت اطلع من حجرتيه ..
فيصل: لا تحسسني .. ثرنا امجابلين ويهك سواء ف حجرتك والا هني ..
حامد: ممكن اطبون السالفه ..
فيصل: لا مب ممكن ..
مانع: انته شو بتخسر لو جربت ..
حامد: انا خسرت وخلصت ..
مانع: بعدك ما خسرت شي ..
حامد وقف: خسرت .. ولو فتحتو هالموضوع معاي.. بخسر اكثر .. وانتو بعد بتخسروون ..

ونش عنهم سار فوق ..

فيصل: سامحه .. شارب شوربه بنكه اللومي الخايس .. قلت لكم يبو شكر .. انتو الله يهديكم ما تسمعون رمسه الاوادم ..
مانع: يباله كفين يوعونه ..
فيصل: عليك به .. لا تقصر فيه .. انا مستعد اعطيك الدعم الكامل ..
مانع: شكرا .. مابا دعمك ..
فيصل: عفوا ..

سكت فيصل .. وسكت مانع وياه .. ثواني ورد رمس ..

فيصل: انزين ماتبا لومي خايس بـ شكر ..

مانع وقف: منك انته مابا شي .. بس انطممممم ..

وسار عنه ..

فيصل وقف: انطم وانطم .. والمشكله ان آخر شي مردهم لي .. ما يستغنون عني في حل مشاكلهم .. بس شو بقوول ف الناس الجاحده .. اللي تاكل من خيرنا و تسمع غيرنا ..

وسار ورا امه اللي سبقته قبل عشر دقايق للمطبخ .. عشان يستلمها مكان اخوانه اللي ما سووله سالفه .. ويبدا يحشرها ..


..

لازلت على حالي .. من وصلت البيت .. ومن دخلت الحجره .. وانا ساكته .. كنت واقفه بالضبط .. بين شبريتي وشبريه سلامه .. قبل الخط الوهمي اللي راسمتنه حدود لي .. ولروح اختيه اللي ماتعودنا ان تجتمع ف غير هالمكان .. كل ما اتستر علينا الليل  .. عشان يجبرنا انحط راسنا حذال بعض .. ونبدا نفضح عن اسرارنا لـ بعض ..

بس اليوم .. اول مره اوقف بدون ما افكر انا شو بقولها .. اول مره اوقف .. بدون ما اخاف انها تهزبني اذا عفدت ع الشبريه بكل دفاشه .. بدون ما تصرق نظري عشان اطمن اذا كانت بخير والا لا .. اليوم .. اول مره اوقف .. بدون ما اسألها خذتي دواج والا ..  

لاني اول مره اوقف اليوم .. بهالمكان .. وهالحجره .. وهالزوايه .. بدون وجود سلامه فيها ..

خذت نفس وروحي بدت تشهق من الهم .. بندت عيني .. وف داخلي .. ذكريات تزعجني بـ الم .. وهي تعصر قلبي .. حزن على اختيه اللي لاول مره ف حياتي ... ابات ف هـ الحجره .. بدونها ..

حاولت اتجدم من شبريتها بس ماقدرت .. وبسرعه صديت صوب مكتبي وانا حاطه اديه الهنتين ع الطاوله .. رغبه مني انهن يقدرن يوقفني .. اذا ريلي ماقدرت اتشلني ..

وصحت من خاطري ..

اجدم مني .. بدون لا احس .. وبدون ما احس .. حط ايده على جفتي .. وهو يقول لي ..

عمر: بس بابا .. لا تصيحين .. لا تصيحين بابا ..

ف هـ اللحظه بالذات .. انفجر كل الالم اللي ف داخلي .. صديت صوبه .. واديه هـ المره حطيتها على ثمي وانا احاول اكتم صوت الحزن اللي انفجر احساسه من قلبي ..

ألمي .. كان ألمين .. ألمي كان على نفسي اللي ماتحملت فراق اختيه .. وكان على عمر اللي تمنيت اني احظنه واصيح .. بس انا كلي ثقي .. لو سويت هـ الحركه .. يمكن اخسر وجوده معاي ..

دخل حريز .. ويوم جافني على هـ الحاله .. اجدم مني وهو يسحب ايدي عن ثمي .. عشان يدفنها .. ويدفن كل شي فيني .. ف حظنه ..

الا الذكريات ..!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق